إحياء الذكرى الـ78 للنكبة في الداخل: فعاليات ميدانية ورقمية في ظل قيود إسرائيلية
- عشان 48

- Apr 22
- 2 min read

أحيا الفلسطينيون في أراضي الـ48، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني، من خلال مسيرات ونشاطات في عدد من القرى المهجّرة، إلى جانب فعاليات رقمية، وذلك في ظل قيود فرضتها السلطات الإسرائيلية حالت دون تنظيم المسيرة المركزية لهذا العام.
وجاءت هذه الفعاليات بالتزامن مع إحياء إسرائيل لما تسميه “يوم الاستقلال”، حيث يرفع الفلسطينيون شعار “يوم استقلالهم يوم نكبتنا”، تأكيدًا على الرواية الفلسطينية المستمرة منذ عام 1948.
وشهدت عدة قرى مهجّرة تنظيم فعاليات إحياء، من بينها الدامون، الكويكات، أم الزينات، معلول، مسكة وأراضي الروحة، إلى جانب مسيرات أُقيمت في صفورية، البروة، ياقوق، القديرية، لوبية، ميعار وكفر برعم، وسط دعوات واسعة للمشاركة الشعبية.
في المقابل، أُلغيت المسيرة المركزية التي تنظمها سنويًا جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين منذ عام 1998، والتي كان من المقرر إقامتها هذا العام في قرية الدامون، وذلك بسبب قيود واشتراطات وصفت بأنها مشددة.
صفورية: حضور متعدد الأجيال وإحياء للذاكرة
في قرية صفورية المهجّرة شمال الناصرة، شارك مئات من أبناء القرية، من مختلف الأجيال، في إحياء الذكرى عبر زيارة جماعية ومسار داخل أراضيها، شمل مواقع تاريخية وزراعية ما زال الأهالي يحافظون عليها.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا الأناشيد الوطنية، مؤكدين تمسكهم بحق العودة، في وقت تواجدت فيه قوات الشرطة الإسرائيلية في محيط المنطقة.
وأكد مشاركون أن زيارة القرى المهجّرة تمثل رسالة واضحة بأن حق العودة لا يسقط مع الزمن، وأن التمسك بالأرض والذاكرة يتجسد بالحضور الفعلي إلى المكان، وليس فقط عبر الرواية.
كما أشاروا إلى الدور البارز للأجيال الشابة في إحياء الذكرى، ما يعكس استمرار الوعي والارتباط بالهوية الوطنية الفلسطينية.
روايات وشهادات من النكبة
وتخللت الفعاليات شهادات حية من أبناء الجيل الذي عايش النكبة، حيث استُعرضت تفاصيل تاريخية حول ما شهدته القرى من هجمات وعمليات تهجير، وما أعقبها من نزوح إلى مناطق مختلفة داخل البلاد وخارجها.
وأكدت هذه الشهادات أن السياسات القائمة اليوم تُنظر إليها كامتداد لواقع تاريخي مستمر، فيما شدد المتحدثون على أن الارتباط بالأرض لا يزال قائمًا رغم مرور عقود.
الدامون والبويشات: فعاليات ثقافية وتراثية
في قرية الدامون المهجّرة، نُظمت فعاليات صباحية بمشاركة أبناء القرية، شملت لقاءات اجتماعية وبرامج ثقافية وفنية، إلى جانب بازار للأعمال اليدوية والتطريز، في تأكيد على استمرارية الهوية الثقافية.
كما شهدت أراضي قرية البويشات في منطقة الروحة نشاطًا مماثلًا، بمشاركة أهالٍ من أم الفحم ومناطق أخرى، تضمن جولات ميدانية ورفع لافتات تحمل أسماء قرى مهجّرة، بهدف تعزيز الارتباط بالأرض ونقل الرواية التاريخية للأجيال.
مسيرة رقمية بدلًا من الميدانية
وفي ظل تعذر تنظيم المسيرة المركزية، أعلنت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين عن تنظيم “مسيرة العودة” بصيغة رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت الجمعية أن القرار جاء بعد فرض قيود على عدد المشاركين واشتراطات وصفت بالتعجيزية للحصول على التراخيص، مؤكدة أن إلغاء الفعالية الميدانية لا يمس بالحق في إحياء الذكرى أو بالمطالبة بحق العودة.
ودعت الجمعية الفلسطينيين في الداخل والشتات إلى المشاركة الواسعة في الفعالية الرقمية، التي ستتضمن كلمات وفقرات فنية تعكس الرواية الفلسطينية وتؤكد حضور النكبة في الوعي الجمعي.
Comments