الناصرة: احتجاج شعبي على نشر مناقصات وإعلانات البلدية باللغة العبرية فقط
- عشان 48

- May 10
- 2 min read

تُطلّ كنيسة البشارة في الناصرة على أكبر مدينة ذات أغلبية عربية في البلاد، حيث تُعتبر اللغة العربية لغة الحياة اليومية لغالبية السكان. وفي هذا السياق، طالبت اللجنة الشعبية في الناصرة السلطات البلدية باحترام هذه الحقيقة، بعدما احتجّت على نشر عدد من المناقصات والإعلانات الرسمية باللغة العبرية فقط.
وفي رسالة وُجّهت إلى يعقوب إفراتي، رئيس اللجنة المعيّنة لإدارة بلدية الناصرة، شددت اللجنة الشعبية على ضرورة إلزام جميع أقسام البلدية بنشر المناقصات والتعاميم والتعليمات الرسمية باللغة العربية إلى جانب العبرية.
وأكدت اللجنة أن تجاهل اللغة العربية في مدينة غالبية سكانها من العرب يُعدّ مسًّا بحق الأهالي في الوصول العادل والمتساوي إلى المعلومات، خاصة وأن العربية هي اللغة اليومية الأساسية لمعظم سكان الناصرة. وأضافت أن نشر الإعلانات بالعبرية فقط يضع عراقيل أمام المقاولين وأصحاب المصالح والمتقدمين للوظائف، ويحدّ من قدرتهم على متابعة الإجراءات البلدية بشكل طبيعي.
كما أوضحت اللجنة أن اعتماد اللغتين في جميع الإعلانات والمناقصات والتعليمات الرسمية من شأنه تعزيز الشفافية وضمان حق جميع السكان في المعرفة والمشاركة المتساوية في الحياة العامة داخل المدينة.
ويستند هذا المطلب أيضًا إلى أبعاد قانونية وحقوقية. فالعربية كانت تُعتبر تاريخيًا لغة رسمية في الدولة، قبل أن يتم في عام 2018 إقرار “قانون القومية” الذي منح العبرية مكانة اللغة الرسمية الوحيدة، فيما خُفّضت مكانة العربية إلى “لغة ذات مكانة خاصة”. ورغم ذلك، سبق للمحكمة العليا أن أشارت إلى أن للمكانة التاريخية للعربية وزنًا قانونيًا خاصًا يفرض التعامل معها بشكل مختلف وعدم تهميشها.
وترى جهات حقوقية عربية أن على المؤسسات الرسمية والسلطات المحلية التعامل مع اللغة العربية على أساس المساواة الكاملة، خصوصًا في المدن والبلدات العربية، بما يضمن حق السكان في الوصول إلى المعلومات والخدمات العامة دون تمييز.
ويحظى هذا التوجه بدعم واسع من شخصيات وناشطين محليين في الناصرة. وكانت اللجنة الشعبية قد برزت خلال الفترة الأخيرة في عدة قضايا تتعلق بالخدمات البلدية وحقوق السكان، بينها الاعتراض على رفع ضريبة “الأرنونا” بنسبة كبيرة، وهو ما اعتبره الأهالي عبئًا اقتصاديًا إضافيًا على العائلات في المدينة.
وأكد ناشطون في اللجنة أن تحركهم يأتي من منطلق المسؤولية المجتمعية والدفاع عن حقوق أهالي الناصرة، مشددين على أن الحفاظ على مكانة اللغة العربية في الفضاء العام والمؤسسات الرسمية هو جزء أساسي من ضمان المساواة والشفافية واحترام هوية المدينة العربية.
ويرى متابعون أن المطالبة بإصدار الإعلانات والمناقصات بالعربية إلى جانب العبرية لا تمثل فقط التزامًا قانونيًا، بل خطوة ضرورية لضمان مشاركة جميع السكان بشكل متساوٍ في الشأن العام، وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات المحلية.
Comments