
لجنة التوجيه العليا لعرب النقب تطالب المستشارة القضائية بوقف ممارسات الشرطة في ترابين الصانع
- عشان 48

- Jan 18
- 2 min read
طالبت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، اليوم الأحد، المستشارة القضائية للحكومة، بالتدخل العاجل والفوري لوقف ما وصفته بـ«الممارسات الاستفزازية والانتهاكات القانونية الخطيرة» التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية بحق سكان قرية ترابين الصانع في النقب، جنوبي البلاد، محذّرة من تداعيات خطيرة لهذه الإجراءات على السلم الأهلي وأمن السكان وحقوقهم الأساسية.
وقالت اللجنة، في بيان رسمي، إن هذه المطالبة جاءت على خلفية سلسلة من الممارسات التعسفية والمتكررة التي شهدتها القرية خلال الأيام الأخيرة، وأبرزها الاستخدام المتعمد والمتواصل لصافرات الإنذار خلال ساعات الليل المتأخرة، وتحديدًا ما بين العاشرة والحادية عشرة ليلًا. وأوضحت أن هذه التصرفات تسببت بحالة واسعة من الذعر والهلع بين السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن، من دون وجود أي مبرر أمني أو قانوني يبرر هذا السلوك.
وأضافت اللجنة أن يوم الجمعة الماضي شهد تصعيدًا وصفته بـ«الخطير»، تمثل في إلقاء قنابل صوتية باتجاه المصلين، في خطوة اعتبرتها انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، وتعديًا مباشرًا على حق المواطنين في أداء شعائرهم الدينية بأمان وكرامة. كما أشارت إلى ما قالت إنه تدنيس للمسجد في القرية، وكسر أبواب حمّاماته، وهو ما رأت فيه مسًّا فاضحًا بالمشاعر الدينية واعتداءً مباشرًا على حرمة أماكن العبادة.
وأكدت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت ذريعة إنفاذ القانون أو الحفاظ على النظام العام، مشددة على أنها تشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الإسرائيلي ذاته، فضلًا عن كونها مسًّا خطيرًا بحقوق المواطنين الأساسية، وعلى رأسها الحق في الأمن الشخصي والكرامة الإنسانية وحرية العبادة. واعتبرت اللجنة أن ما يجري يندرج في إطار سياسة استفزاز وترهيب ممنهجة بحق السكان العرب في النقب، وليس أحداثًا معزولة أو تصرفات فردية.
وحمّلت اللجنة المستوى السياسي المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات، معتبرة أن غياب المحاسبة يشجع على تكرارها وتصعيدها. وطالبت بفتح تحقيق فوري وشامل في جميع الانتهاكات التي شهدتها القرية، وباتخاذ خطوات عملية تضمن الوقف الفوري لكل أشكال الاستفزاز والتعدي على السكان وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم.
كما دعت اللجنة إلى ضرورة إلزام الشرطة باحترام سيادة القانون وحقوق المواطنين العرب في النقب، والعمل وفق معايير مهنية وقانونية واضحة، بعيدًا عن سياسات الترهيب الجماعي. وشددت على أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يفاقم التوتر ويقوّض الثقة بين السكان وأجهزة إنفاذ القانون، محذّرة من عواقب اجتماعية وأمنية وخيمة إذا لم يتم وضع حدّ فوري لها.
وختمت لجنة التوجيه بيانها بالتأكيد على أنها ستواصل متابعة القضية على المستويين القانوني والجماهيري، إلى حين ضمان وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وصون حقوق سكان قرية ترابين الصانع وسائر القرى العربية في النقب.
Comments